علي بن تاج الدين السنجاري
53
منائح الكرم
وكان ممن حضر مجلس إنشادها ، ومحفل إيرادها مولانا القاضي تاج الدين بن أحمد المالكي ، وكان قد سمع لفظ المطلع ، فأعد لهذا المجلس لسانا ، ونظم قصيدة معارضة لهذه القصيدة ، نظم فيها البديع أفنانا ، ولم يشعر بذلك أصحابا ، ولا إخوانا . فلما فرغ القاضي [ أحمد ] « 1 » من إنشاده « 2 » ، وظن انفراده « 3 » بالمجلس من دون أضداده ، تقدم القاضي تاج [ الدين ] « 4 » ، وسأل الإذن في المقال بالمديح ، فقوبل بالإذن الصريح ، فقرأ قصيدته « 5 » ، وهي : غذّيت درّ التصابي « 6 » قبل ميلاد * فلا تروم يا عذولي فيه إرشاد غيّ « 7 » التصابي رشادي والعذاب « 8 » به * عذب لديّ « 9 » كبرد الماء للصادي
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين زيادة من ( ج ) . ( 2 ) في ( د ) " انشادها " . ( 3 ) في ( ج ) " القراءة " ، وفي ( د ) " القراه " ، وهو خطأ . ( 4 ) ما بين حاصرتين زيادة من بقية النسخ . ( 5 ) انظر مناسبة القصيدة هذه في : العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 432 ، ابن معصوم - سلافة العصر 152 وفيهما أن القاضي تاج الدين مدح السلطان مسعود بن إدريس بهذه القصيدة سنة 1039 ه لما ولي مكة معارضا فيها قصيدة القاضي أحمد بن عيسى المرشدي السابقة الذكر . ( 6 ) تصابى : تكلف الصبا ، والصبا هو الشوق . انظر : المعجم الوسيط 1 / 507 . ( 7 ) في ( ب ) " عن " ، وفي ( ج ) ، ( د ) " نحى " . ( 8 ) في ( ب ) ، ( د ) " العذار " . ( 9 ) في ( ب ) ، ( د ) " لديه " .